U3F1ZWV6ZTg4OTMwNzQyNjU2MF9GcmVlNTYxMDUyMDIzNTg5

تونس.. دعوات التحقيق في مصادر ثروة الغنوشي تكتسب زخماً

تونس.. دعوات التحقيق في مصادر ثروة الغنوشي تكتسب زخماً


تمكنت حملة إلكترونية للمطالبة بالتحقيق في مصادر ثروة رئيس البرلمان التونسي رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من جمع آلاف التوقيعات تمهيداً لتحويلها للنيابة العامة.


وكان الناشط السياسي المستقل أنيس المنصوري قد أطلق العريضة يوم السبت للتدقيق في ثروة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وقارب عدد الموقعين عليها حوالي 3 آلاف في حين يسعى المنصوري إلى الحصول على 5 آلاف توقيع لتقديم قضية لدى النيابة العمومية.

وحسب ما كشفه المنصوري فإن مبادرته مستقلة عن كل الأحزاب والجمعيات والنقابات والشخصيات الوطنية وغير الوطنية، حسب تعبيره، ووقع عليها عدد كبير من الشخصيات من بينها قيادي سابق في حركة النهضة حسب ما أكده المنصوري.

وتدعو العريضة إلى تشكيل لجنة مستقلة تتكون من منظمات وطنية وهي الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد العام للصناعة والتجارة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة المحامين إلى جانب دائرة المحاسبات والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد واللجنة الوطنية للتحاليل المالية التابعة للبنك المركزي ونقابة الخبراء المحاسبين للتحقيق في مصادر ثروة الغنوشي.


ويبرر المنصوري صاحب المبادرة دعوته في ديباجة العريضة بـ«كثرة التمويلات الأجنبية المشبوهة التي تفد على البلاد تحت عنوان العمل الخيري والأهلي وباعتبار تقاطع هذه التمويلات غالباً مع التنظيمات الإرهابية والأجندات السياسية المشبوهة فإنه بات من الضروري أن يتم التحقيق بكل جدية وشفافية في ثروة راشد الغنوشي وفي مصادرها»

وفي فترة وجيزة حصلت المجموعة التي تم تأسيسها على موقع التواصل فيسبوك من أجل التدقيق في ثروة زعيم حركة النهضة ونائب رئيس التنظيم القطري المسمى اتحاد العلماء المسلمين على أكثر من 7 آلاف مشارك ويفسر هذا التفاعل مع هذه المبادرة بزيادة الغضب ضد الغنوشي الذي أصبح الحاكم الفعلي في البلاد ويتصرف في مجلس نواب الشعب وكأنه مزرعته الخاصة حسب شهادات نواب.

وتتزامن هذه الدعوى مع تصاعد الدعوات في الشارع التونسي للاعتصام أمام مقر مجلس نواب الشعب وإسقاطه وإسقاط الحكومة وهذه العريضة تعد أحد أشكال الضغط على حركة النهضة التي يمارسها النشطاء على التواصل الاجتماعي والتي كان لها دور كبير في إسقاط نظام بن علي.

وكشف الناشط مراد النوري نجل القيادي السابق في حركة النهضة محمد النوري أن الغنوشي هو من يتولى الحصة التونسية من التنظيم العالمي للإخوان وهو من يتصرف فيها وهذه الأموال الطائلة تأتي من مساهمات أرباح شركات التنظيم في مختلف أنحاء العالم لتوزع على المحتاجين من أبناء التنظيم في تونس لكن الغنوشي يتصرف فيها بطريقته دون محاسبة. ورغم ما يتداول عن ثروة الغنوشي الطائلة فإنه لا يوجد أي مصدر دقيق يمكن أن يحدد رقماً محدداً. ويذكر أن المؤتمر التاسع لحركة النهضة في 2012 وهو أول مؤتمر علني منذ تأسيس التنظيم وفي المؤتمر العاشر أيضاً في 2016 لم يتم عرض التقرير المالي للحركة على المشاركين وهو ما يعزز الشكوك في حقيقة الأموال التي يتصرف فيها الغنوشي.

ورغم ما يتداول عن ثروة الغنوشي الطائلة فإنه لا يوجد أي مصدر دقيق يمكن أن يحدد رقماً محدداً لما يمتلكه الرجل السبعيني، لكن قيادات مستقيلة من الحركة هي من أثارت قضية ثروة الغنوشي في مناسبات عديدة بسبب مظاهر الثراء الفاحش التي ظهرت عليه وعلى عائلته حيث يمتلك الغنوشي أسطول سيارات فاخرة، وحرساً شخصياً وعقارات في مناطق سياحية وأراضي زراعية شاسعة.

زبير الشهودي، أحد قياديي الحركة الإخوانية وأمين سرها، اتهم في رسالة علنية عائلة الغنوشي بالفئة الفاسدة والمفسدة، ودعاه فيها إلى ضرورة الاستقالة والابتعاد عن العمل السياسي.

عبدالحميد الجلاصي، الرجل الثاني للحركة لمح في نص استقالته مطلع 2020 إلى وجود أخطبوط فساد يحركه راشد الغنوشي وعائلته المقربة.


أما الناشط السابق في الحركة الإسلامية بتونس، محمد الصغير السعيدان، فقد كشف أن عائلة الغنوشي تملك بعض القنوات التلفزيونية في تونس من بينها قناة «الزيتونة» التي تثار حولها الشبهات بسبب مصادر التمويل.

وقال إن القناة تعمل منذ سنة 2011 دون ترخيص قانوني وتخفي مالكها الحقيقي، وتم الكشف عن تلقيها ما يقارب 350 مليون دولار من جهات خارجية عام 2013، وتحقق الجهات الرقابية في هذه التمويلات.

واوضح السعيدان إلى أن المالك الظاهر لهذه القناة هو شخص يدعى أسامة بن سالم، لكن نجل زعيم إخوان تونس معاذ الغنوشي، وصهره رفيق عبدالسلام، هما من يديران القناة.

القيادي المستقيل من حركة النهضة الإسلامية، فريد التيفوري أكد أن الغنوشي يملك قصراً في ضاحية الحمامات شمال شرقي تونس اشتراه بقيمة 4 ملايين دولار، من رجل أعمال إيطالي.

وأوضح أن هناك انقساماً داخل الحركة حول مصدر الثراء المفاجئ لرئيس حركة النهضة وعائلته، وخاصة صهره رفيق عبدالسلام الذي يتلقى أموالا من «جهات خارجية» لتمويل مركز «ميم الإعلامي» لنشر الفكر الإخواني، الذي تترأس تحريره ابنة الغنوشي سمية
Commentaires
Aucun commentaire
Publier un commentaire

Publier un commentaire

NomAdresse e-mailMessage